الشيخ علي آل محسن
614
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
ولم يثبت توثيقه . وعليه فالرواية ضعيفة السند ، لا يصح الاحتجاج بها في شيء . قال الكاتب : إذاً نَقْلُ الحجر الأسود من مكة إلى الكوفة ، وجَعْلُ الكوفةِ مُصَلَّى بيت آدم ونوح وإدريس وإبراهيم دليل على اتخاذ الكوفة قبلة للصلاة بعد هدم المسجد الحرام ، إذ بعد هذا لا معنى لإرجاعه إلى ما كان عليه قبل التوسعة ، ولا تبقى له فائدة ، فلا بد له من الإزالة والهدم - حسبما ورد في الروايات - وتكون القبلة والحجر الأسود في الكوفة ، وقد علمنا فيما سبق أن الكعبة ليست بذات أهمية عند فقهائنا ، فلا بد إذن من هدمها . وأقول : إن الرواية قد نصَّت على أن مسجد الكوفة كان بيت آدم وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلَّى إبراهيم . . . الخ . لا أنه سيُجعل مصلَّى بيت [ كذا ] آدم ونوح وإدريس وإبراهيم كما زعم الكاتب . وما معنى جعله مصلَّى بيت آدم ونوح ؟ ! ثمّ ما هو التلازم بين كون مسجد الكوفة بيتاً لآدم ونوح ومصلَّى لإبراهيم ، وبين جعله قبلة للناس بدلًا من الكعبة المشرفة ؟ ! وأما ما قاله من نقل الحجر الأسود إلى مسجد الكوفة ، وعدم أهمية الكعبة عند فقهاء الشيعة ، فقد أوضحنا جوابه فيما مرَّ ، فراجعه . قال الكاتب : ونعود لنسأل مرة أخرى : ما هو الأمر الجديد الذي يقوم به